السيد محمد كاظم القزويني

219

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم . وعادة اللّه - جلّ ثناؤه - مع ذلك قبله وبعده - عندنا جميلة ، وبه نثق ، وايّاه نستعين ، وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل » « 1 » . وقد صدر هذا التوقيع الشريف ، حين كان الشيخ الحسين بن روح مسجونا في دار المقتدر العبّاسي ، وبالرغم من ذلك فقد سلّم الشيخ هذا التوقيع إلى أحد أصحابه ، وأمره أن يوزّعه توزيعا عاما بين الشيعة ، فانتشر ذلك بينهم ، واتفقوا على لعنه والبراءة منه والابتعاد عنه . أمّا إنحرافاته : فمنها أنه كان يقول بالحلول والتناسخ ، أي : يدّعي أنّ اللّه تعالى قد حلّ فيه ، ويقول لأتباعه : إنّ روح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) انتقلت إلى محمد بن عثمان ( النائب الثاني للإمام المهدي ) وانّ روح أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) انتقلت إلى بدن الشيخ الحسين بن روح ، وان روح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) انتقلت إلى أمّ كلثوم بنت محمد بن عثمان . ويدّعي لأصحابه أنّ هذا سرّ عظيم ، ينبغي أن يظلّ مكتوما . ويلتقي الشلمغاني والحلّاج على خط واحد وهو خط الكفر والإلحاد . ولا نعرف - بالضبط - كيف تكونّت - في هؤلاء - هذه العقيدة المنحرفة ؟ ! وما الذي دعاهم إلى هذا الاختلاق والكذب العظيم ، والافتراء المبين ، والكفر المكشوف ؟ !

--> ( 1 ) كتاب الإحتجاج للشيخ الطبرسي ج 2 ص 474 - 475 . طبع بيروت سنة 1401 ه .